تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
تَعْبُدُونَ ( 162 ) ما أَنْتُمْ عَلَيْه بِفاتِنِينَ ( 163 ) إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ ( 164 ) وما مِنَّا إِلَّا لَه مَقامٌ مَعْلُومٌ ( 165 ) وإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ( 166 )
شرح
تَعْبُدُونَ ) * أي الأصنام التي تعبدونها ، أو المراد مطلق المعبودات حتى الملائكة . [ 163 ] * ( ما أَنْتُمْ عَلَيْه ) * أي على الله سبحانه * ( بِفاتِنِينَ ) * يقال فتنة إذا أضلَّه وحرّفه عن الطريق ، أي أنكم لا تتمكنون من إضلال الناس ، على خلاف الله سبحانه . [ 164 ] * ( إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ ) * وإنما تتمكنون على إضلال جماعة خاصة ، هم يصلون الجحيم ، ويلازمونها ، فإن « صلى » بمعنى دخل النار ملازما لها ، فمن سبق في علمه سبحانه أنه منحرف ، يصلى النار لا محالة ، هو الذي يضل بإضلالكم ، لا كل أحد ، فالاستثناء من المقدر ، أي « بفاتنين الناس ، إلا . . » . [ 165 ] ثم جاء السياق ليحكي جملة من خطاب الملائكة للكفار ، في رد قولهم ، إن الملائكة بنات الله ، وإنها آلهة شركاء لله - فقد كان بعض الكفار يعبد الملائكة - وقيل : إن كلام الملائكة يبتدأ من قوله « فإنكم » * ( وما مِنَّا ) * معاشر الملائكة ، وما ورد من إرادة أهل البيت عليهم السّلام ، بذلك ، فإنه من باب التأويل ، أو استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى ، أو نحو ذلك ، * ( إِلَّا لَه مَقامٌ مَعْلُومٌ ) * لا يتمكن أن يتعدى ذلك المقام ، فكيف يمكن أن يكون من بهذه الصفة إلها يعبد ؟ فإن الإله لا حد له ، ولا محل خاص يكنفه . [ 166 ] * ( وإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ) * صفوفا في الصلاة ، أو المصطفون كالخدم ، ننتظر الأوامر .