فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ( 149 ) فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ ولَهُمُ الْبَنُونَ ( 150 ) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وهُمْ شاهِدُونَ ( 151 ) أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ( 152 )
شرح
[ 149 ] * ( فَآمَنُوا ) * به إما المراد أن القوم الجدد الذين أرسل إليهم آمنوا به ، أو المراد القوم الأول ، وقد كانوا حين ذهب يونس آمنوا بالله وبما قاله يونس حين رأوا العذاب ، فقد ورد عن الباقر عليه السّلام : إن يونس جاءه الوحي من قبله سبحانه ، يقول : إن أهل نينوى قد آمنوا واتقوا ، فارجع إليهم « 1 » * ( فَمَتَّعْناهُمْ ) * أي رفعنا عنهم العذاب ، وأبقيناهم يمتّعون بالحياة * ( إِلى حِينٍ ) * الموت ، حيث ماتوا بآجالهم المقدرة لهم .
[ 150 ] وبعد نقل هذه القصص ، يعود السياق مع كفار مكة ، ليوقظهم من غفلتهم ، وينبههم على خرافاتهم ، فقال سبحانه * ( فَاسْتَفْتِهِمْ ) * أي سلهم يا رسول الله * ( أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ ) * أي هل لله أولادا إناثا * ( ولَهُمُ الْبَنُونَ ) * ؟
فقد كانوا يقولون : إن الملائكة بنات الله ، فكانوا يخصصون البنات - وهم يكرهونها - بالله ، أما البنون فلهم وحدهم .
[ 151 ] * ( أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً ) * أي هل خلقنا الملائكة نساء ؟ * ( وهُمْ شاهِدُونَ ) * أي حاضرون وقت خلقنا لهم ، حتى رأوا أنهم نساء ، وهذا على وجه الاستفهام الإنكاري .
[ 152 ] * ( أَلا ) * فليتنبه السامع * ( إِنَّهُمْ ) * أي الكفار * ( مِنْ إِفْكِهِمْ ) * وكذبهم ، و « من » نشوية ، أي من منشأ الكذب * ( لَيَقُولُونَ ) * .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 14 ص 383 .