يَزِفُّونَ ( 95 ) قالَ أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ ( 96 ) واللَّه خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ ( 97 ) قالُوا ابْنُوا لَه بُنْياناً فَأَلْقُوه فِي الْجَحِيمِ ( 98 ) فَأَرادُوا بِه كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الأَسْفَلِينَ ( 99 )
شرح
* ( يَزِفُّونَ ) * أي يسرعون في المشي ، فإن « زف » بمعنى الإسراع في المشي لنيل مطلوب ، أو الانتقام من عدو ، أو ما أشبه .
[ 96 ] وأخذوا إبراهيم ، وأثبتوا التحطيم عليه ، ف * ( قالَ ) * لهم إبراهيم عليه السّلام * ( أَتَعْبُدُونَ ) * أيها القوم * ( ما تَنْحِتُونَ ) * ؟ على نحو الاستفهام الإنكاري ، أي كيف تعبدون الأصنام ، التي تنحتونها من الأحجار بأيديكم ، وهل يمكن أن يكون الإله مصنوعا للإنسان ؟
[ 97 ] * ( واللَّه خَلَقَكُمْ ) * أيها القوم * ( وما تَعْمَلُونَ ) * من الأصنام ، فإن أصنامكم التي تعملونها وتنحتونها مخلوقة له سبحانه .
[ 98 ] ولما لم يتمكن القوم من رد حجة إبراهيم ، وتفكروا في التخلص منه * ( قالُوا ) * قال بعضهم لبعض * ( ابْنُوا لَه ) * لإبراهيم * ( بُنْياناً ) * محلا ليلقى فيه الحطب ، فيشعل ، ثم يقذف فيه إبراهيم ليحترق ، واحتراق الإنسان لا يحتاج إلى ذلك ، وإنما أراد القوم إظهار حقدهم على إبراهيم بذلك * ( فَأَلْقُوه فِي الْجَحِيمِ ) * أي النار ، وكل نار عظيمة ، تسمى جحيما .
[ 99 ] وصنعوا البنيان ، وجمعوا الحطب ، وأشعلوه ، وقذفوا فيه إبراهيم ، لكنه لم يحترق * ( فَأَرادُوا ) * أي القوم * ( بِه ) * بإبراهيم * ( كَيْداً ) * حيلة للخلاص منه فلم ينجحوا بل جعلناهم * ( الأَسْفَلِينَ ) * وأعلينا إبراهيم عليهم ، إذ ( قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ) « 1 » .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 70 .