تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ ( 77 ) أَولَمْ يَرَ الإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناه مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 78 ) وضَرَبَ لَنا مَثَلاً ونَسِيَ خَلْقَه قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وهِيَ رَمِيمٌ ( 79 )
شرح
[ 77 ] * ( فَلا يَحْزُنْكَ ) * يا رسول الله * ( قَوْلُهُمْ ) * قول هؤلاء الكفار فيك ، إنك شاعر ، أو ما أشبه ذلك * ( إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ ) * في ضمائرهم ، وبينهم في مجالسهم الخاصة * ( وما يُعْلِنُونَ ) * في الملأ حولك ، وحول رسالتك ، من الوقيعة فيك ، ونسبتك إلى الجنون والكهانة والسحر ، وما أشبه . [ 78 ] وإذ ذكر السياق جملة حول الرسالة ، رجع إلى الكلام حول المعاد ، وقد كان من بلاغة القرآن الحكيم ، إنه لا يأتي بكلام واحد في تفصيل ، وإنما يقطع الكلام المختلف تقطيعا ، ويذكر بعض نوع في خلال نوع آخر ، حذرا من الإسهاب ، وملالة السامع * ( أَولَمْ يَرَ الإِنْسانُ ) * المنكر للمعاد * ( أَنَّا خَلَقْناه مِنْ نُطْفَةٍ ) * أي قطرة من المني ؟ والمراد بالرؤية العلم * ( فَإِذا هُوَ ) * إنسان كبير * ( خَصِيمٌ ) * لنا ، أي يخاصمنا في أوامرنا وأخبارنا * ( مُبِينٌ ) * ظاهر الخصومة ، فإنه يخاصم في قدرتنا على البعث ، وقد رأى كيف قدرنا على أن نصنع إنسانا ، من قطرة مني ؟ [ 79 ] * ( وضَرَبَ لَنا مَثَلاً ) * أي ضرب مثلا لإنكاره المعاد بالعظم البالي * ( ونَسِيَ خَلْقَه ) * أي ترك النظر في خلق نفسه ، حيث إن تصيير المني إنسانا ، أصعب في نظر العامة ، من تصيير العظم البالي إنسانا * ( قالَ ) * وهذا هو مثله * ( مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وهِيَ رَمِيمٌ ) * أي بالية ؟ والاستفهام