أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْه بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً ( 41 ) إِنَّ اللَّه يُمْسِكُ السَّماواتِ والأَرْضَ أَنْ تَزُولا ولَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ
شرح
الكائنة في السماء ؟ حتى تقولون أنهم شركاء لله سبحانه ، في العبادة ، لأنهم اشتركوا معه ، في خلق بعض الأشياء ، في الكون * ( أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً ) * أي أنزلنا على هؤلاء المشركين كتابا يصدق عقيدتهم ، بأن ينصر ذلك الكتاب على وجود شركاء لله سبحانه * ( فَهُمْ ) * أي هؤلاء الكفار * ( عَلى بَيِّنَةٍ ) * أي على حجة ظاهرة * ( مِنْه ) * أي من الشرك ، فلهم حجة ظاهرة عليه ، أو من ذلك الكتاب ؟ لكن لم يكن مستند شركهم ، لا هذا ، ولا ذاك ، ولا ذلك * ( بَلْ إِنْ يَعِدُ ) * أي ما يعد * ( الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً ) * فيقول بعضهم لبعض أن طريقتنا أحسن وأن النصر لنا بالآخرة ، والغرور هو الذي يطمع فيه ، ولكن لا حقيقة له .
[ 42 ] إن السماوات والأرض ، كلها مخلوقة لله سبحانه ، وكما خلقهما يحفظهما عن الزوال ، والتفكك ، وليس لصنم شرك في خلقهما أو إبقائهما * ( إِنَّ اللَّه ) * تعالى * ( يُمْسِكُ ) * أي يحفظ * ( السَّماواتِ والأَرْضَ ) * بمن فيهما * ( أَنْ تَزُولا ) * أي كراهية أن تزولا عن مواضعهما ، فلو انقطعت عناية الله عنهما ، وعن هذا النظام ، لاضطربت أوضاع الكون ، فزالت المدارات والأنجم من مواضعها ، وهلك كثير من السكان ، واضطربت الأرض ، كما أنه لو انقطعت العناية ، عن أصل وجودهما عدمتا في اللحظة والآن * ( ولَئِنْ زالَتا ) * أي قدّر زوالهما * ( إِنْ أَمْسَكَهُما ) * أي ما أمسكهما ، وما قدر على حفظهما * ( مِنْ أَحَدٍ