تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وقالُوا الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ( 35 ) الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِه لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ ولا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ( 36 ) والَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا ولا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها
شرح
[ 35 ] وبالإضافة إلى هذه النعم الجسمية ، يتنعّم أهل الجنة بالنعم الروحية * ( وقالُوا الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ) * الأحزان ، التي تنتاب الإنسان في الدنيا ، فلا حزن هناك ولا غم ، بل سرور وحبور * ( إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ ) * لذنوبنا ومعاصينا * ( شَكُورٌ ) * لطاعاتنا وعبادتنا ، ومن شكره ، أنه تفضل علينا بهذه النعم الجسام ، فإن الشخص إنما يعطي العامل الجزاء ، إذا شكر عمله ، وقبله بقبول حسن . [ 36 ] الله * ( الَّذِي أَحَلَّنا ) * أي أنزلنا * ( دارَ الْمُقامَةِ ) * أي دار الخلود ، التي نقيم فيها إلى الأبد * ( مِنْ فَضْلِه ) * وكرمه ، وإلا فليست أعمالنا بقدر تستحق به هذا الجزاء العظيم * ( لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ ) * أي لا يصيبنا في دار المقامة عناء ومشقة وتعب * ( ولا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ) * وهو المشقة في طلب المعاش ، أو نحو ذلك . [ 37 ] وفي مقابل هؤلاء ، الكفار الذين لم يقبلوا هذا الكتاب ، فلننظر ماذا لهم هناك ؟ * ( والَّذِينَ كَفَرُوا ) * بالله ورسوله ، واليوم الآخر ، وما يلزم الإيمان به * ( لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ ) * جزاء على كفرهم * ( لا يُقْضى عَلَيْهِمْ ) * بالموت أي لا يحكم الله عليهم بالموت * ( فَيَمُوتُوا ) * ويستريحوا من العذاب * ( ولا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها ) * أي لا يقلل عذاب جهنم