تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
بِإِذْنِ اللَّه ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 33 ) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً ولِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ( 34 )
شرح
الخيرية * ( بِإِذْنِ اللَّه ) * ومشيئته ، وهذا من أظهر مصاديقه الأئمة الطاهرين ، ثم الأصلح فالأصلح من الأمة ، ولذا قال الباقر عليه السّلام : « أما السابق بالخيرات ، فعلي بن أبي طالب ، والحسن والحسين عليهم السّلام والشهيد منا ، وأما المقتصد فصائم بالنهار وقائم بالليل ، وأما الظالم لنفسه ، ففيه ما في الناس ، وهو مغفور له » « 1 » * ( ذلِكَ ) * التوريث ، للكتاب لهذه الأمة * ( هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ) * إذ قد رآهم الله سبحانه ، أهلا لحمل هذه الأمانة الرفيعة ، وإبلاغها للناس . [ 34 ] ولهؤلاء * ( جَنَّاتُ عَدْنٍ ) * عدن بالمكان ، بمعنى أقام فيه ، أي البساتين التي يخلو فيها من يدخل * ( يَدْخُلُونَها ) * أي يدخلون تلك الجنات « عبادنا » حتى الظالم منهم ، بعد أن يكون من ورثة الكتاب بالإيمان الكامل ، وإنما عصى جهلا ، كسائر العصاة ، الذين صحت عقيدتهم ، وإنما خلطوا عملا صالحا ، وآخر سيئا ، أما من اختل إيمانه ، فليس بمسلم مؤمن ، حتى يشمل في عموم « عبادنا » * ( يُحَلَّوْنَ فِيها ) * أي يلبسهم الله الحلو * ( مِنْ أَساوِرَ ) * جمع أسورة ، ومفردها سوار ، وهو ما يجعل في اليد بين المرفق ، والزند * ( مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً ) * أي ويحلون فيها لؤلؤا ، وقد كان مرسوم الملوك والكبراء لبس الأساور * ( ولِباسُهُمْ فِيها ) * أي في تلك الجنات * ( حَرِيرٌ ) * وهو الإبريسم المحض .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 23 ص 218 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 421 | السيد محمد الحسيني الشيرازي