تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ ( 14 ) ولَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ( 15 ) قالَ كَلَّا فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ( 16 )
شرح
فرعون وقومه فيما أدعوهم إليه ، وقد قال موسى ذلك تمهيدا لطلبه مؤازرته هارون له ، وإلا لم يكن موسى عليه السّلام يريد بذلك الفرار عن حمل التبليغ . [ 14 ] * ( ويَضِيقُ صَدْرِي ) * بتكذيبهم المتوقع ، والسبب أن الإنسان إذا كذب ، هاج ، وغلبته الحرارة فتنتفخ الرئة لجذب الهواء المبرّد للقلب ، وبذلك يضيق الصدر الذي هو مكان الرئة * ( ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي ) * بالكلام ، فقد كان في لسان موسى عليه السّلام عقدة قبل أن يرسله الله تعالى ثم حل العقدة من لسانه * ( فَأَرْسِلْ ) * يا رب * ( إِلى هارُونَ ) * أخي ليكون رسولا معي يؤازرني في الرسالة . [ 15 ] * ( ولَهُمْ ) * أي لقوم فرعون * ( عَلَيَّ ذَنْبٌ ) * هم يعتبرونه ذنبا ، وإن لم يكن ذنب حقيقي ، فقد سبق أن قتل موسى قبطيا حين تشاجر مع إسرائيلي ، فعده آل فرعون ذنبا ، وإن كان قتل موسى له بحق * ( فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ) * أي يقتلني آل فرعون بمجرد ما يروني ، قصاصا على قتيلهم . [ 16 ] * ( قالَ ) * الله تعالى في جواب موسى * ( كَلَّا ) * لا تخف ، فإنهم لا يتمكنون من إيذائك وقتلك ، أما دعاءك بإطلاق لسانك فقد استجيب ، وأما دعاءك أن نجعل هارون نبيا لك فقد قبلناه * ( فَاذْهَبا ) * أنت وأخوك إلى فرعون وملأه * ( بِآياتِنا ) * أي الأدلة والمعاجز الدالة على التوحيد والرسالة والمعاد * ( إِنَّا مَعَكُمْ ) * أي مع الجميع ، أنتما وآل فرعون * ( مُسْتَمِعُونَ ) * فيكون ما يدار بينكم من الحديث بمسمع منّا ،
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 38 | السيد محمد الحسيني الشيرازي