طسم ( 2 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 3 ) لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 4 ) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ( 5 )
شرح
[ 2 ] * ( طسم ) * « طاء » و « سين » و « ميم » .
[ 3 ] * ( تِلْكَ ) * الحروف وما يجانسها من حروف الهجاء * ( آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ) * الواضح الظاهر الذي لا ريب فيه ولا غموض ، فإن كان مكذوبا ، فأتوا بمثله إذ هو مركب من لغتكم وحروفكم التي تلهجون بها طيلة أعماركم ، وقد ذكرنا سابقا ، إن الإتيان بحروف خاصة ك « طاء » ونحوها من باب الإشارة إلى حروف الهجاء وإن « تلك » وما أشبه مما يقع بعد هذه « المقطعات » خبر لمبتدأ هو تلك الحروف المقطعة ، هذا على أحد الأقوال في معنى « الحروف المقطعة » وفي إعرابها ، وهناك أقوال أخر .
[ 4 ] * ( لَعَلَّكَ ) * يا رسول الله * ( باخِعٌ نَفْسَكَ ) * من بخع بمعنى أهلك ، أي مهلك نفسك حزنا وأسفا ، ب * ( أَلَّا يَكُونُوا ) * هؤلاء الكفار * ( مُؤْمِنِينَ ) * فقد كان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يحزن حزنا شديدا على عدم إيمانهم ، فسلَّاه الله سبحانه بذلك و « لعل » بمعنى « الاحتمال » وإنما يستعمل للترجّي ، لأنه « احتمال المطلوب » والجملة يراد بها النهي الإرشادي الإشفاقي ، كما لا يخفى .
[ 5 ] * ( إِنْ نَشَأْ ) * جبر الناس على الهدى * ( نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً ) * أي معجزة مجبرة لهم على الإيمان * ( فَظَلَّتْ ) * أي صارت * ( أَعْناقُهُمْ ) * أي أعناق هؤلاء الكفار * ( لَها ) * لتلك الآية * ( خاضِعِينَ ) * وإنما نسب