تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كانُوا عَنْه مُعْرِضِينَ ( 6 ) فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِه يَسْتَهْزِؤُنَ ( 7 ) أَولَمْ يَرَوْا
شرح
الخضوع إلى الأعناق لأنها أول ما يظهر عليها الخضوع تميل نحو الأرض ، لكن الله سبحانه لا يشاء ذلك لأنه مخالف لكون الدنيا دار اختبار وامتحان ، نعم وردت بعض الروايات الدالة على أنها تكون في زمان المهدي عليه السّلام « 1 » . [ 6 ] * ( وما يَأْتِيهِمْ ) * أي البشر * ( مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ ) * « من » زائد لتأكيد العموم ، ولعل الإتيان بلفظة « الرحمن » للدلالة على أن المراد بذلك الذكر ما يسبب لهم الرحمة * ( مُحْدَثٍ ) * أي جديد ، كالقرآن * ( إِلَّا كانُوا عَنْه مُعْرِضِينَ ) * يعرضون عنه ، فقد اعتاد الناس على أن لا يخضعوا إلا للتقاليد وإن رأوا الحق والصدق في الشيء الجديد ، فقد كانوا يتعاملون مع كل كتاب جديد هذه المعاملة ، من غير فرق بين التوراة والإنجيل والقرآن ، وسائر الكتب . [ 7 ] * ( فَقَدْ كَذَّبُوا ) * بالقرآن ، والمراد كفار مكة ، * ( فَسَيَأْتِيهِمْ ) * أي عند الموت ، أو في يوم القيامة * ( أَنْبؤُا ) * أخبار * ( ما كانُوا بِه يَسْتَهْزِؤُنَ ) * والمراد عاقبة أعمالهم ، وهذا كما تقول لمن تريد تهديده ، سأخبرك بما كنت تعمل . [ 8 ] * ( أَولَمْ يَرَوْا ) * أي ألم ينظر هؤلاء الكفار إلى الآيات الكونية ؟ فلينظروا
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ص 383 .