إِلَى الأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 8 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً وما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 9 ) وإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 10 ) وإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 11 ) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ ( 121 ) قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ( 13 )
شرح
* ( إِلَى الأَرْضِ ) * ليروا * ( كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ ) * أي كل صنف من أصناف النبات * ( كَرِيمٍ ) * حسن نافع جميل ، والمعنى ذي كرامة ورفعة .
[ 9 ] * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * الإنبات * ( لآيَةً ) * دلالة على الإله وعلى صفاته * ( وما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ) * بالله وبما يجب الإيمان به ، عنادا وتقليدا لآبائهم .
[ 10 ] * ( وإِنَّ رَبَّكَ ) * يا رسول الله لا يضره إعراض هؤلاء فإنه * ( لَهُوَ الْعَزِيزُ ) * له العزة والغلبة * ( الرَّحِيمُ ) * فإنه يرحمهم مع قدرته كيما يندموا ويعودوا عن غيهم .
[ 11 ] ثم بدأ السياق ليذكر فصلا من قصة موسى عليه السّلام فيها العبرة والذكر والتسلية للرسول والتبشير للمؤمنين بغلبتهم على أعدائهم ولو بعد حين * ( و ) * اذكر يا رسول الله * ( إِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) * أي اذهب إليهم .
[ 12 ] ثم بين المراد بالقوم الظالمين بقوله * ( قَوْمَ فِرْعَوْنَ ) * والمراد هو وقومه ، كما هو الشائع في مثل هذا التعبير * ( أَلا يَتَّقُونَ ) * أي أما آن لهم أن يتقوا الكفر والعصيان ؟ وهذا تعجب في لفظ الاستفهام ، حكاية لما قاله سبحانه لموسى عليه السّلام .
[ 13 ] * ( قالَ ) * موسى عليه السّلام يا * ( رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ) * أي يكذبني