تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ فِي الْعَذابِ والضَّلالِ الْبَعِيدِ ( 9 ) أَفَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ
شرح
لا يشعر ما يقول ، ثم رد الله سبحانه عليهم بأنه صادق عاقل ، فليس الأمر كما قالوا * ( بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ ) * المتعجبون من قول الرسول * ( فِي الْعَذابِ ) * هناك * ( والضَّلالِ الْبَعِيدِ ) * هنا ، فقد أثبت لهم أمرين ، كما أنهم أثبتوا للرسول أحد أمرين ، والمراد أن ضلالهم وانحرافهم عن الطريق بعيدا جدا ، لا كالعاصي الذي هو ضال ، ولكنه قريب إلى الطريق . [ 10 ] إنهم كيف يستبعدون المعاد ، وهم يرون الخلق العظيم أمامهم من قدرة الله ، وهم يعلمون أنه سبحانه إن يشأ أن يعذبهم لتمكن من ذلك ؟ فمن له قدرة على ذلك ، كيف لا يكون له اقتدار على إعادة الأجساد ؟ * ( أَفَلَمْ يَرَوْا ) * هؤلاء الكفار ، والاستفهام إنكاري * ( إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ) * أي ما في قدامهم * ( وما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ ) * المحيطة بهم ، والإتيان بهذين الجانبين كناية عن الإحاطة ، فإن الإنسان مهما نظر أمامه ، أو خلفه رأى السماء الرفيعة ، والأرض المنبسطة * ( إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ ) * بأن تفور الأرض ، وهم عليها في الأعماق * ( أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً ) * أي قطعا ، جمع كسفة بمعنى القطعة ، أي نسقط عليهم قطعات * ( مِنَ السَّماءِ ) * لتهلكهم ، فإن الأنجم أراضي كبيرة وسيعة ربما بلغت بعضها أكثر من مليون مرة
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 372 | السيد محمد الحسيني الشيرازي