واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً ( 75 ) أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا ويُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وسَلاماً ( 76 ) خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا ومُقاماً ( 77 ) قُلْ ما يَعْبَؤُا
شرح
سيئ ، فإنه يقلَّب طرفه هنا وهناك ليجد ملجأ أو حيلة للتخلص ، وقوله * ( مِنْ أَزْواجِنا ) * يراد الأولاد الصلبيين ، و « ذرياتنا » الأحفاد * ( واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً ) * أي نكون أئمة أهل التقى ، وذلك لا للاستعلاء ، بل لأن ينالوا تلك الدرجات الرفيعة التي يحصل عليها الإنسان في الآخرة ، إذا أرشد وأفاد إرشاده التقوى ، إذ معنى الإمامة للمتقي أن يكون مصدرا للتقوى .
[ 76 ] * ( أُوْلئِكَ ) * الذين هذه صفاتهم * ( يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ ) * أي يثابون الدرجة الرفيعة في الجنة ، فاللام في الغرفة ، للعهد الذهني * ( بِما صَبَرُوا ) * أي بسبب صبرهم على طاعة الله سبحانه ، وثباتهم على أوامره ونواهيه * ( ويُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وسَلاماً ) * أي تتلقاهم الملائكة فيها بالتحية والسلام ، كأن يقال لهم « حياكم الله حياة طيبة ، وسلام عليكم » أو كناية عن الترحيب بهم .
[ 77 ] في حال كونهم * ( خالِدِينَ فِيها ) * أي في الغرفة - أي الجنة - فهم دائمون لا يزالون هناك في نعيم جسمي وروحي * ( حَسُنَتْ ) * تلك الغرفة * ( مُسْتَقَرًّا ومُقاماً ) * أي محل استقرار وإقامة ، فالإنسان فيها مستقر غير متزلزل ، باق غير متحول .
[ 78 ] وإذ بيّن سبحانه أدعية المؤمنين ، بعد ما بين أنهم آمنوا وعملوا صالحا ، قال * ( قُلْ ) * يا رسول الله ، للناس * ( ما يَعْبَؤُا