تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
رَحِيماً ( 51 )
شرح
خالف الأوامر ، ثم تاب ، كما وقع العصيان من بعض الأزواج ، في قصة غنائم خيبر * ( رَحِيماً ) * يتفضل بالرحم والنعمة على رسوله والمؤمنين ، روى عن الإمام الباقر عليه السّلام ، أنه قال : جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وهو في منزل حفصة ، والمرأة متلبسة متمشطة فدخلت على رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقالت : يا رسول الله ، إن المرأة لا تخطب الزوج ، وأنا امرأة لا زوج لي منذ دهر ، ولا ولد ، فهل لك من حاجة ؟ فإن تك فقد وهبت نفسي لك ، إن قبلتني ، فقال لها رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : خيرا ، ودعا لها ، ثم قال : يا أخت الأنصار جزاكم الله عن رسول الله خيرا ، فقد نصرني رجالكم ، ورغبت فيّ نساؤكم ، فقالت لها حفصة : ما أقل حياءك وأجرأك وأنهمك للرجال ؟ فقال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : كفي عنها يا حفصة ، فإنها خير منك ، رغبت في رسول الله ، فلمتيها وعبتيها ، ثم قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم للمرأة : انصرفي رحمك الله ، فقد أوجب الله لك الجنة لرغبتك فيّ ، وتعرضك لمحبتي وسروري ، وسيأتيك أمري إن شاء الله ، فأنزل الله عز وجل ، ( وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً ) « 1 » « 2 » ، وعن الصادق عليه السّلام ، قال : « تزوج رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بخمسة عشر امرأة ، ودخل بثلاثة عشر منهن ، وقبض عن تسع ، فأما اللتان لم يدخل بهما ، ف‍ « عمرة » و « السناة » وأما الثلاثة عشر اللواتي دخل فيهن ، فأولهن « خديجة » بنت خويلد ، ثم « سودة » بنت زمعة ، ثم « أم سلمة » واسمها هند بنت أبي أمية ، ثم « أم عبد الله » ثم « عائشة » بنت أبي بكر ، ثم « حفصة » بنت عمر ، ثم « زينب » بنت خزيمة بن
هامش
( 1 ) الأحزاب : 51 . ( 2 ) الكافي : ج 5 ص 568 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 348 | السيد محمد الحسيني الشيرازي