تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ولا يَحْزَنَّ ويَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ واللَّه يَعْلَمُ ما فِي قُلُوبِكُمْ وكانَ اللَّه عَلِيماً حَلِيماً ( 52 ) لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ ولا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ
شرح
ولم تضطرب هنا وهناك ، ليجد ملجأ ومستقرا * ( ولا يَحْزَنَّ ) * تأكيد لتقر أعينهن * ( ويَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ ) * أي بالحكم الذي ساويت فيه جميعهن ، لأنك إن رجحت بعضا على بعض ، كان ذلك مثار سخط المرجوحة ، أما إذا سويت بينهن كلهن ، في ذلك ، وعلمن أنك تنظر إليهن بنظرة واحدة رضين جميعهن * ( واللَّه يَعْلَمُ ما فِي قُلُوبِكُمْ ) * خطاب عام ، لكنه يراد به هنا الرسول وأزواجه ، إذا وقع بينهما غضاضة ، يوسوس الشيطان في قلوبهن * ( وكانَ اللَّه عَلِيماً ) * بما في قلوبكم ، لأنه يعلم كل شيء * ( حَلِيماً ) * يحلم عنكم فيما تنوون وتعملون مما لا يرضاه . [ 53 ] * ( لا يَحِلُّ لَكَ ) * يا رسول الله * ( النِّساءُ مِنْ بَعْدُ ) * هذه الأصناف المذكورة في الآيات المتقدمة * ( ولا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ ) * أي بهذه النساء * ( مِنْ أَزْواجٍ ) * بأن تطلق بعضهن ، وتأخذ مكانها امرأة أخرى - كما هو ظاهر السياق ، وقاله المفسرون - ووردت في بعض الروايات أن المراد أن يأخذ مما حرمته الآية في قوله ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ) « 1 » « 2 » وعلى هذا فالمراد تبديل نوع المحلل بنوع المحرم ، لا تبديل الشخص بشخص آخر ، وهناك قول آخر ذكره جوامع الجامع ، قال : قيل أن
هامش
( 1 ) النساء : 24 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 14 ص 361 .