ولا يَزْنُونَ ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً ( 69 ) يُضاعَفْ لَه الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ ويَخْلُدْ فِيه مُهاناً ( 70 ) إِلَّا مَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّه سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ
شرح
القصاص ، أو الحد ، أو ما أشبه ذلك ، والاستثناء من الأصل ، وقوله « حرم الله » تلميح إلى وجه عدم إقدامهم على القتل * ( ولا يَزْنُونَ ) * وهو الفجور بالمرأة * ( ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ) * الذي ذكره من الشرك والقتل والزنى ، وإنما خص هذه الأمور ، ليشرعها عند الجاهليين ، بل وحتى الآن ، وكونها من أعظم المعاصي الموجبة للفساد ، في العقيدة ، أو في الحياة * ( يَلْقَ أَثاماً ) * أي عقوبة وجزاء على ما عمل يقال : أثمه الله أي جازاه جزاء الإثم .
[ 70 ] * ( يُضاعَفْ لَه الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * ولعلّ المراد المضاعفة بالنسبة إلى سائر المعاصي ، يعني إن عذاب هؤلاء أكثر من عذاب غيرهم ، وإن كان بقدر استحقاقهم * ( ويَخْلُدْ ) * أي يبقى دائما * ( فِيه ) * أي في العذاب * ( مُهاناً ) * في حال كون ذاك العذاب على وجه الإهانة ، ومن المعلوم أنّ الخلود بالنسبة إلى الكفار لا بالنسبة إلى المؤمن فإنه تدركه الشفاعة .
[ 71 ] * ( إِلَّا مَنْ تابَ ) * أي رجع إلى الله سبحانه عما اقترفه من الآثام * ( وآمَنَ ) * فإن الإيمان في أثر التوبة ؟ ولذا ذكر بعقبها * ( وعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً ) * المراد به الجنس ، أي أتى بجنس العمل الصالح ، الذي يصلح لإسعاد الإنسان * ( فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّه سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ ) * أي يمحي عنهم السيئات ويكتب مكانها حسنات ، ومن المحتمل أن يراد إعطاء