تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وكانَ اللَّه غَفُوراً رَحِيماً ( 71 ) ومَنْ تابَ وعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّه يَتُوبُ إِلَى اللَّه مَتاباً ( 72 ) والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ( 73 )
شرح
الثواب على نفس السيئة التي ارتكبها ، بعد أن آمن وعمل صالحا وتاب ، فمثلا كان قد زنى ، فإنه إذا تاب توبة نصوحا ، أعطاه سبحانه ثواب النكاح لزناه ذلك - كما قال بذلك بعض - * ( وكانَ اللَّه غَفُوراً ) * يغفر الذنب لمن أذنب * ( رَحِيماً ) * يتفضّل عليهم ، فليس غفرانا مجردا ، بل مغفرة وفضلا . [ 72 ] * ( ومَنْ تابَ ) * مما سلف عنه من المعاصي * ( وعَمِلَ ) * عملا * ( صالِحاً ) * بأن صحت عقيدته وعمله * ( فَإِنَّه يَتُوبُ إِلَى اللَّه ) * أي أنه هو الذي يرجع إلى الله * ( مَتاباً ) * أي رجوعا حقيقيا ، أما من آمن ولم يعمل صالحا ، أو عمل صالحا ولم يؤمن فإنه لم يرجع إليه حقيقة ، إذ لو اعترف الإنسان بالله اعترافا عميقا لا بد وأن يؤمن ويعمل صالحا أو المراد أنه يرجع إليه مرجعا عظيما من قبيل ( فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ ) « 1 » و « المتاب » مصدر ميمي ، من تاب بمعنى رجع . [ 73 ] * ( والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ ) * شهادة * ( الزُّورَ ) * أي الكذب ، وأصل الزور تمويه الباطل بما يوهم أنّه حق ، من « زوّره تزويرا » * ( وإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ ) * أي الباطل ، أو الشامل له ولما لا فائدة فيه - كما هو الظاهر - * ( مَرُّوا كِراماً ) * جمع كريم ، أي يفعلون عند مشاهدة الباطل ، ما يفعله الإنسان الكريم الرفيع النفس ، ففي مقام النهي ينهون ، وفي مقام السكوت
هامش
( 1 ) طه : 79 .