تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وزادَهُمْ نُفُوراً ( 61 ) تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وجَعَلَ فِيها سِراجاً وقَمَراً مُنِيراً ( 62 ) وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً ( 63 )
شرح
سخافاتهم الكثيرة * ( أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا ) * استفهام إنكار ، أي نترك آلهتنا ونسجد لمن لا نعترف به * ( وزادَهُمْ ) * ذكر الرحمن * ( نُفُوراً ) * أي تنافرا عن الحق والإيمان . [ 62 ] وارتد السياق ليبين جملة أخرى من الآيات الكونية * ( تَبارَكَ ) * أي تعالى وتقدس الإله * ( الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً ) * من برج إذا ظهر ، وهي البروج المعروفة الإثنى عشر ، وهي منازل للكواكب السبع السيارة ، أو يراد هنا بالبروج نفس الكواكب ، لظهورها * ( وجَعَلَ فِيها ) * أي في السماء ، وهي سماعي * ( سِراجاً ) * أي مصباحا هي الشمس * ( وقَمَراً مُنِيراً ) * أي مضيئا . [ 63 ] * ( وهُوَ ) * الإله * ( الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً ) * أي يخلف أحدهما الآخر ، فإن « خلفة » هي كل شيء بعد شيء ، وتقديم الليل - في الكلام - لأنه أشبه بالأصل ، إذ النور يشقه ويمحيه * ( لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ ) * أي يتفكر ويستدل بذلك على الإله ، فإن الغاية من خلق الأشياء هو الإنسان ، والغاية من خلق الإنسان العبادة ، وهي لا تتحقق إلا بالمعرفة ، فصح أن يقال : خلقهما للتذكر ، وسمي تذكرا لما أودع في فطرة الإنسان من الاعتراف ، وإنما الأشياء مذكرات * ( أَوْ أَرادَ شُكُوراً ) * أي أراد شكر النعمة فإنهما نعمتان عظيمتان ومن أهم ما يوجب الشكر .