تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
يَشْكُرُ لِنَفْسِه ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّه غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 13 ) وإِذْ قالَ لُقْمانُ لابْنِه وهُوَ يَعِظُه يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّه إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ( 14 ) ووَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْه
شرح
يَشْكُرُ لِنَفْسِه ) * فإن فائدة شكره تعود على نفسه ، فإن الشكر يوجب الزيادة في النعم والثواب في الآخرة * ( ومَنْ كَفَرَ ) * بأن لم يشكر ، وصرف النعم في معصية الله ، كأن يصرف نفسه وماله في الكفر والشرك والفسوق والعصيان * ( فَإِنَّ اللَّه غَنِيٌّ ) * عن شكر الشاكرين ، والتقدير ، ومن كفر فليعلم إنه لا يضر الله ، لأنه سبحانه غني * ( حَمِيدٌ ) * محمود على أفعاله ، فإن ترك هذا الإنسان للحمد والشكر ، لا يخرج الله عن كونه محمودا في السماوات والأرض . [ 14 ] ثم ذكر سبحانه جملة من حكمة لقمان ، وما كان يبثه بين الناس ، من المواعظ والنصائح * ( و ) * أذكر يا رسول الله * ( إِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِه و ) * والحال إنه كان * ( هُوَ يَعِظُه ) * أي يؤدبه بالأخلاق الحسنة ويعلمه الخير والرشد * ( يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّه ) * أي لا تجعل له شريكا ف‍ * ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) * وهل هناك ظلم أعظم ، من أن يربط الإنسان أعمال الإله ، بمخلوق له ، ما يسبب فساد دينه ودنياه ، وفساد دنيا ودين من اتبعه ؟ [ 15 ] وبهذه المناسبة ، يأتي السياق ليبين جملة من كلام الله سبحانه حول الإنسان ، من جهة أبويه ، فإن احترام الوالدين في طول إطاعة الله ، فكما يجب امتثال أوامر الله ، لأنه الخالق ، كذلك يلزم الإحسان إليهما ، لما تعباه في تكوين الأولاد وتربيتهما * ( ووَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْه ) * أي أمرناه ، بإطاعة الوالدين وشكرهما ، والإحسان إليهما ، ثم
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 268 | السيد محمد الحسيني الشيرازي