تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 65 ) فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّه مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ ( 66 ) لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ ولِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 67 )
شرح
التي يصح أن يقال لها حياة ، وحياة وحيوان ، بمعنى واحد ، يقال حيي حياة وحيوانا * ( لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ) * أي لو علموا الفرق بين الحياتين لرغبوا في تلك ، وزهدوا في هذه . [ 66 ] إن هؤلاء الذين يشركون بالله ، قد دلت فطرتهم على وحدة الإله ، حتى أنهم ليتوسلون في المشاكل إليه وحده ، أما إذا انحلت المشكلة ، رجعوا إلى كفرهم ، جريا حسب المألوف عندهم ، والتقليد * ( فَإِذا رَكِبُوا ) * أي هؤلاء الكفار * ( فِي الْفُلْكِ ) * أي السفينة ، واضطربت بهم الأمواج * ( دَعَوُا اللَّه مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ ) * أي توسلوا إليه في حال كونهم يخلصون له الطريقة والدعوة ، فلم يدعوا الشركاء لأنهم يعلمون أن لا منجي إلا الله سبحانه * ( فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ ) * بأن لم يهلكوا وأتوا إلى البر سالمين بفضله سبحانه * ( إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ ) * أي عادوا إلى شركهم ، كما كانوا سابقا ، وكان الإتيان بلفظة « إذا » لإفادة المبالغة ، فإنه كان من التوقع منهم أن يبقوا موحدين بعد تلك الكارثة ، فإذا بهم يفاجئون الناس بالشرك . [ 67 ] * ( لِيَكْفُرُوا ) * لعل اللام لام الأمر ، جيء للتهديد نحو « افعل ما شئت » أي فليكفر هؤلاء * ( بِما آتَيْناهُمْ ) * أي أعطيناهم من الحياة ، والصحة والغنى وسائر الخيرات * ( ولِيَتَمَتَّعُوا ) * بمتاع الحياة من مأكل ومشرب ، وملبس ومنكح ومركب * ( فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) * عاقبة كفرهم ، وهي النار والعذاب .