تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وكَذلِكَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِه ومِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِه وما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الْكافِرُونَ ( 48 ) وما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِه مِنْ كِتابٍ ولا تَخُطُّه بِيَمِينِكَ
شرح
[ 48 ] * ( وكَذلِكَ ) * أي كما أنزلنا على موسى وعيسى عليهما السّلام الكتاب * ( أَنْزَلْنا إِلَيْكَ ) * يا رسول الله * ( الْكِتابَ ) * الذي هو القرآن ، فالكتب كلها منزلة من عند إله واحد ، لغاية واحدة ، وإنما التحريف حصل من أهواء قوم قد ضلوا أو أضلوا * ( فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ ) * أي أعطيناهم * ( الْكِتابَ ) * بأن كانوا حقيقة من أهل الكتاب لا من أهل الأهواء والتعصب * ( يُؤْمِنُونَ بِه ) * أي بهذا الكتاب الذي أنزل إليك * ( ومِنْ هؤُلاءِ ) * الكفار الذين في مكة * ( مَنْ يُؤْمِنُ بِه ) * أي بالقرآن * ( وما يَجْحَدُ بِآياتِنا ) * ينكرها ، ولا يعترف بها * ( إِلَّا الْكافِرُونَ ) * الذين كفروا بالله ، ولا يريدون الحق ، سواء كانوا في زي أهل الكتاب ، أو في زي المشركين وإلا فالأدلة الدالة على صدق هذا الكتاب متوفرة ، فما يمنعهم عن الإيمان ، إلا بالكفر والجحود ؟ [ 49 ] وقد حفظنا هذا القرآن عن كل شبهة ، لمن أراد الحق والإنصاف ، فقد جعلنا الرسول أميّا لم يختلف إلى معلم قط ، فلم يكن القرآن محل شبهة أن يكون الرسول تعلم قبلا ثم جاء به * ( وما كُنْتَ ) * يا رسول اللَّه * ( تَتْلُوا ) * وتقرأ * ( مِنْ قَبْلِه ) * أي من قبل القرآن * ( مِنْ كِتابٍ ) * فلم يكن الرسول قارئ حسب الموازين الاجتماعية ، وإن كان يعرف القراءة بإلهام الله تعالى * ( ولا تَخُطُّه ) * أي لم تكن تكتب الكتاب * ( بِيَمِينِكَ ) *