تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
لِنُحْيِيَ بِه بَلْدَةً مَيْتاً ونُسْقِيَه مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وأَناسِيَّ كَثِيراً ( 50 ) ولَقَدْ صَرَّفْناه بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً ( 51 ) ولَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً ( 52 )
شرح
[ 50 ] * ( لِنُحْيِيَ بِه ) * أي بالمطر * ( بَلْدَةً مَيْتاً ) * قد ماتت بالجدب وعدم الماء ، وإحيائها بالماء ، حيث ينبت بالمطر الزرع ، ويسمن الحيوان ، ويكون وسيلة لنمو حياة الإنسان وازدهارها ، وذكر البلدة إنما هو لأن فائدة المطر تعود إليها ، وإن كانت الحياة تظهر مظاهرها - غالبا - في الصحاري * ( ونُسْقِيَه ) * أي نسقي بذلك الماء * ( مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً ) * أي الحيوانات التي خلقناها * ( وأَناسِيَّ ) * جمع إنسان جعل الياء عوضا عن النون * ( كَثِيراً ) * أي كثير من أفراد الناس ، ولعل تأخير الإنسان لأن احتياج الأنعام إلى ماء المطر أكثر ، فإن الإنسان يستخرج الماء إن لم يجده على ظاهر الأرض ، وهكذا بالنسبة إلى النبات والحيوان ، فإن احتياج النبات أكثر . [ 51 ] * ( ولَقَدْ صَرَّفْناه ) * أي صرفنا المطر * ( بَيْنَهُمْ ) * بأن أدرناه في جهات الأرض لانتفاع الكل ، فلا يمطر مكانا دون مكان * ( لِيَذَّكَّرُوا ) * نعم الله سبحانه ، بما أودع فيهم من الفطرة ، أصله « تذكر » أدغمت التاء في الذال - على القاعدة - ثم جيء بهمزة الوصل لئلا يمتنع الابتداء بالساكن * ( فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً ) * أي جحودا للَّه سبحانه ولفضله وإحسانه ، ويحتمل أن يكون الضمير في صرفناه عائدا إلى القرآن . [ 52 ] * ( ولَوْ شِئْنا ) * بأن كانت المصلحة تقتضي ذلك * ( لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً ) *