تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ ( 67 ) وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذا كُنَّا تُراباً وآباؤُنا أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ ( 68 ) لَقَدْ وُعِدْنا هذا نَحْنُ وآباؤُنا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ( 69 )
شرح
القوم أي تلاحقوا وجاء بعضهم إثر بعض ، والمعنى تلاحق * ( عِلْمُهُمْ ) * وتتابع * ( فِي ) * باب * ( الآخِرَةِ ) * فانتهى علو حدودها ، وقصر عن الوصول إليها يقال هذا ما أدركه علمي أي بلغه ولم يلج فيه فهو منتهى العلم * ( بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها ) * أي من الآخرة ، فكيف يعرفوا موعدها وخصوصياتها ؟ * ( بَلْ هُمْ مِنْها ) * أي من الآخرة ومعرفتها * ( عَمُونَ ) * جمع عمى ، وهو أعمى القلب لتركه التدبر والنظر ، وهذه مراتب ثلاث متدرجة في الشدة ، فالأولى أن لا يعلمها إطلاقا ، والثانية أن يشك فيها ، والثالثة أن يكون أعمى عنها حتى لا يكون قابلا لتعلمها ، وحيث إن كل مرتبة أشد من سابقتها صحت الرتبة والإضراب - وهذا هو الذي نستظهره من الآية ، والله العالم - . [ 68 ] * ( وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * بالله واليوم الآخر * ( أَإِذا كُنَّا تُراباً ) * بأن متنا وتحولنا إلى التراب * ( وآباؤُنا ) * كانوا ترابا * ( أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ ) * من القبور للبعث والحساب ؟ قالوا ذلك على وجه التعجب والإنكار ، لأنهم أنكروا أن يتحول التراب إنسانا كما كان . [ 69 ] * ( لَقَدْ وُعِدْنا هذا ) * أي البعث * ( نَحْنُ وآباؤُنا مِنْ قَبْلُ ) * فيما مضى على لسانك ولسان الأنبياء ، ولم يظهر أثر لذلك * ( إِنْ هذا ) * أي ما هذا الوعد والإخبار بالبعث * ( إِلَّا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ) * أي إخباراتهم الخالية