تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ومَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِه أَإِله مَعَ اللَّه تَعالَى اللَّه عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 64 ) أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه ومَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ أَإِله مَعَ اللَّه قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 65 )
شرح
هو الله الذي يهديكم بما جعل للطرق من علائم بالكواكب ، والقمر ، ومهب الرياح ، ومعالم الجبال ، وغيرها ، وإنما خصّ الظلمات بالذكر ، مع أن الهادي في النهار هو الله أيضا ، لشدة الحاجة في الليل المظلم إلى الهادي ، وهناك يدرك الإنسان حاجته إلى الاهتداء أكثر من إدراكه في النهار * ( ومَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ ) * الجامعة للسحاب والمثيرة له من أطراف السماء * ( بُشْراً ) * أي لأجل البشارة * ( بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِه ) * أي أمام رحمته التي هي المطر ؟ * ( أَإِله مَعَ اللَّه ) * يفعل ذلك بالاستقلال أو بالإشراك ؟ كلا ! * ( تَعالَى اللَّه ) * أي أن الله أعلى - وليس في الفعل معنى الماضوية ، وإنما يفيد معنى المادة فقط - * ( عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * أي عن الأصنام التي يشركونها بالله ، أو تنزّه عن شركهم ، على أن « ما » مصدرية . [ 65 ] * ( أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ) * أي ينشأ الخلق ويوجده من كتم العدم * ( ثُمَّ ) * يميته ثم * ( يُعِيدُه ) * حيّا يوم القيامة للحساب والجزاء ؟ وقسم من الكفار وإن لم يكونوا يعترفون بالإعادة ، لكن قسما آخر منهم كاليهود والنصارى يعترفون بذلك مع أنهم مشركون * ( ومَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ ) * بإدرار المطر * ( والأَرْضِ ) * بإنبات النبات ؟ * ( أَإِله مَعَ اللَّه ) * يفعل ذلك ؟ * ( قُلْ ) * يا رسول الله للمشركين * ( هاتُوا بُرْهانَكُمْ ) * أي هاتوا حجتكم على الشرك ، وإن هناك إلها مع الله * ( إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) *