تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
ومِنْها تَأْكُلُونَ ( 20 ) وشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وصِبْغٍ لِلآكِلِينَ ( 21 ) وإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها ولَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ
شرح
الفواكه المختلفة ، وكان تخصيص النخل والعنب ، لكثرتهما في هذه البلاد وعموم الانتفاع بهما * ( ومِنْها تَأْكُلُونَ ) * أي من البساتين تأكلون مختلف أنواع الرزق مباشرة ، أو بواسطة بيع وإيجار وصرف الثمن والأجرة في سائر الأرزاق . [ 21 ] وأنشأنا لكم بذلك المطر * ( وشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ ) * والمراد بها شجرة الزيتون و « سيناء » اسم الموضع الذي به « جبل طور » قرب الشام ، ولعله إنما حضر هذا المحل مع عموم الزيتون في كثير من الأماكن لجودة زيتونها ، واشتهارها لدى المخاطبين بالقرآن الحكيم ، كما أن تخصيص الزيتون من بين الثمار بالذكر لنفعه العام في كثير من الحوائج * ( تَنْبُتُ ) * هذه الشجرة * ( بِالدُّهْنِ ) * أي مصاحبة للدهن ، فإن الزيتون قطعة من الدهن المنجمد ، ولذا يعصر منه الزيت * ( وصِبْغٍ ) * عطف على « الدهن » * ( لِلآكِلِينَ ) * والمعنى أن هذه الشجرة تنبت بالشيء الجامع بين كونه دهنا يدهن به ويسرج منه وكونه أداما يصبغ فيه الخبز ، أي يغمس فيه للائتدام ، وسمي الإدام صبغا ، لأنه يصبغ الخبز بلونه . [ 22 ] * ( وإِنَّ لَكُمْ ) * أيها البشر * ( فِي الأَنْعامِ ) * جمع نعم ، وهي الإبل والبقر والغنم * ( لَعِبْرَةً ) * أي اعتبارا ودلالة دالة على وجود الله سبحانه وعلمه وقدرته * ( نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها ) * أي أجوافها من اللبن الطيب المذاق * ( ولَكُمْ فِيها ) * أي في الأنعام * ( مَنافِعُ كَثِيرَةٌ ) * فتركبون على الإبل ،
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 640 | السيد محمد الحسيني الشيرازي