تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
اللَّه يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً ومِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّه سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 76 ) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ وإِلَى اللَّه تُرْجَعُ الأُمُورُ ( 77 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا واسْجُدُوا واعْبُدُوا رَبَّكُمْ
شرح
اصطفاهم الله وكيف يكون العبد المصطفى شريكا مع الإله المصطفى * ( اللَّه يَصْطَفِي ) * ويختار * ( مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً ) * إلى الأنبياء عليهم السّلام كجبرائيل إلى محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وكالملائكة الثلاثة الذين جاؤوا إلى إبراهيم ولوط ، وهكذا * ( و ) * يصطفي * ( مِنَ النَّاسِ ) * رسلا ، كالأنبياء عليهم السّلام * ( إِنَّ اللَّه سَمِيعٌ ) * لأقوالهم * ( بَصِيرٌ ) * بأعمالهم ، فلا يختار أحدا ، يدعي الألوهية وهم تحت سمع الله وبصره ، لا يقدرون على مخالفة أمره ، ودعوة الناس إلى الاعتقاد بألوهيتهم . [ 77 ] * ( يَعْلَمُ ) * سبحانه * ( ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ) * أي ما يقدمه الأنبياء والملائكة إلى الآخرة * ( وما خَلْفَهُمْ ) * مما يدعون عند الناس من الشريعة ، والأخلاق وغيرها ، فهو محيط بهم * ( وإِلَى اللَّه تُرْجَعُ الأُمُورُ ) * أي أن الأمور كلها ، مرجعها إلى الله ليحكم فيها ، ويجازي العاملين عليها ، فهو القوي العزيز ، المختار ، السميع ، البصير ، العالم ، الحكم والمرجع ، فهل مثل هذا الإله يقاس بما سواه من الأصنام والملائكة والنبيين ؟ [ 78 ] وإذ ظهر أن الله هو الإله الوحيد ، فتوجهوا أيها الناس بالعبادة إليه وحده * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا ) * خضوعا لله سبحانه * ( واسْجُدُوا ) * لعظمته ، والمراد بهما الإتيان بالصلاة وكني عنها بهما ، وأما الركوع والسجود لاستحبابهما في أنفسهما * ( واعْبُدُوا رَبَّكُمْ ) * بسائر أنواع
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 628 | السيد محمد الحسيني الشيرازي