وافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 78 ) وجاهِدُوا فِي اللَّه حَقَّ جِهادِه هُوَ اجْتَباكُمْ وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وفِي هذا
شرح
العبادة * ( وافْعَلُوا الْخَيْرَ ) * وهو جميع أنواع البر ، فإن كل فعل يأتي من الإنسان ، إما خير وإما شر ، وإما لغو ، * ( لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) * أي لكي تفوزوا بالفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة .
[ 79 ] * ( وجاهِدُوا فِي اللَّه ) * أي في سبيله سبحانه ، ومن أجله * ( حَقَّ جِهادِه ) * أي بالكيفية التي يستحق الجهاد في الله إياها ، وهي بأن يكون الجهاد خالصا بكل ما أوتي الإنسان من قوة مادية أو معنوية ، والمراد بالجهاد إما القتال وإما مجاهدة الإنسان في تطبيق ما أمر الله سبحانه ، الذي يكون القتال مصداقا من مصاديقه * ( هُوَ ) * سبحانه * ( اجْتَباكُمْ ) * أي اختاركم لدينه ، فمن اللازم أن تؤدوا الأمانة التي حملها عليكم ورآكم أهلا لها ، وفضلكم - دون غيركم - بها * ( وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * وضيق فإن الجهاد الذي أمركم به هو دون قدرتكم وطاقتكم رأفة بكم ورحمة عليكم ، ولذا نرى أن جميع التكاليف ، أقل من طاقة الإنسان وقدرته ، الزموا * ( مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ ) * أي طريقته ، وعليكم بها * ( هُوَ ) * أي أن إبراهيم عليه السّلام أو المراد به « الله » سبحانه * ( سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ ) * من قبل أن تكونوا * ( وفِي هذا ) * القرآن ، أو في هذا الوقت أيضا سميتم « مسلمين » فأسلموا وسلموا حسب اسمكم ، وإنما اجتباكم ، وجعل الرسول فيكم ، وسماكم المسلمين ، وجعلكم ورثة إبراهيم