وأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواه مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وكُفْراً ( 81 ) فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْه زَكاةً وأَقْرَبَ رُحْماً ( 82 ) وأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وكانَ تَحْتَه كَنْزٌ لَهُما وكانَ
شرح
المساكين ، وإنقاذها من يد الغاصب .
[ 81 ] * ( وأَمَّا الْغُلامُ ) * الذي قتله * ( فَكانَ أَبَواه مُؤْمِنَيْنِ ) * وكان هو كافرا - كما يظهر من القرينة - * ( فَخَشِينا ) * إن بقي في الحياة * ( أَنْ يُرْهِقَهُما ) * الإرهاق ، إدراك الشيء بما يغشاه وغلام مراهق إذا قرب أن يغشها حال البلوغ ، أن يغشي الغلام أبويه ، ويتسلط عليهما * ( طُغْياناً وكُفْراً ) * فيطغيان ويكفران ، ثم إن الخشية كانت علما ، فإنها تستعمل مع العلم والشك ، والظن والوهم .
[ 82 ] * ( فَأَرَدْنا ) * بقتل الغلام * ( أَنْ يُبْدِلَهُما ) * الأبوين * ( رَبُّهُما خَيْراً مِنْه ) * ، من هذا الغلام * ( زَكاةً ) * ، طهارة ، وإنما قال ذلك مقابل قول موسى عليه السّلام - نفسا زكية - * ( وأَقْرَبَ رُحْماً ) * أي أرحم بالأبوين ، فإن رحم بمعنى رحمة ، والمراد « الخير » عرفا ، لا حقيقة ، إذ لا خير في الكافر ، حتى يرجح المؤمن عليه بصيغة التفضيل ، وقد ورد أن الله سبحانه عرض لهما بجارية كانت أم جماعة من الأنبياء [ 83 ] * ( وأَمَّا الْجِدارُ ) * الذي أقمته ، ولم أتخذ أجرا عليه فإنما أقمته لأنه كان * ( لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ ) * أي في المدينة التي استطعمنا أهلها ، فلم يضيفونا * ( وكانَ تَحْتَه كَنْزٌ لَهُما ) * ورد أنه كان لوحا من ذهب ، فيه كلمات من الإيمان فكان كنزا مالا ، وكنزا علما * ( وكانَ