تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 76 ) قالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً ( 77 ) فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَه قالَ
شرح
[ 76 ] * ( قالَ ) * خضر لموسى عليه السّلام * ( أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ) * لما تبعتني مشترطا بأنك لا تعارضني في أعمالي ، حتى أبين لك وجهها فيما بعد ؟ [ 77 ] * ( قالَ ) * موسى عليه السّلام معتذرا * ( إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها ) * أي بعد هذه المدة * ( فَلا تُصاحِبْنِي ) * ، لا تتركني أصحبك * ( قَدْ بَلَغْتَ ) * يا خضر * ( مِنْ لَدُنِّي عُذْراً ) * ، قد أعذرت فيما بيني وبينك و « عذرا » مفعول بلغت ، أي قد بلغت إلى حال يعذرك الناس بالنسبة إلي لو نحيتني عن نفسك ، فلقد خولف الشرط - حينذاك - ثلاث مرات . [ 78 ] * ( فَانْطَلَقا ) * يمشيان * ( حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ ) * وهي قرية ناصرة ، التي سميت النصارى بهذا الاسم لانتسابهم إلى هذا المحل * ( اسْتَطْعَما أَهْلَها ) * أي سألاهم الطعام * ( فَأَبَوْا ) * ، أهل القرية * ( أَنْ يُضَيِّفُوهُما ) * ، أن يقبلوهما ضيفين ، يقال ضيف زيد عمروا ، أي قبله ضيفا عنده * ( فَوَجَدا ) * خضر وموسى * ( فِيها ) * ، في تلك القرية * ( جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ ) * وصف الجدار بالإرادة مجاز ، لأنه شبيه بالمريد ، في أنه انحنى مائلا للانهدام ، والانقضاض بمعنى السقوط بسرعة * ( فَأَقامَه ) * ، سواه وعدله * ( قالَ ) * موسى كيف تصلح شؤون هؤلاء ، وهم قد بخلوا