تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَه فِرْعَوْنُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً ( 102 ) قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ
شرح
باقتراحهم ، كما قال سبحانه ( اللَّه يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ) « 1 » [ 102 ] إن الأمة المعاندة ، لا تفيدها الخوارق ، فهؤلاء ، وإن طلبوها ، وعلقوا إيمانهم بها ، إلا أنها إذا جاءت لا يؤمنون ، حالهم حال الأمة السابقة ، أليس جاء موسى بأعظم من هذه الخوارق ، ولم تنفع كلها في إيمان قوم فرعون ؟ وهل الأمم إلا أمثالا ؟ * ( ولَقَدْ آتَيْنا ) * أي أعطينا * ( مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ ) * أي خوارق واضحات ، وهي « اليد » و « العصا » و « الحجر » و « البحر » و « الطوفان » و « والجراد » و « القمل » و « الضفادع » و « الدم » كما ورد بذلك الآيات والروايات - وقد مر تفسيرها - * ( فَسْئَلْ ) * يا رسول الله * ( بَنِي إِسْرائِيلَ ) * اليهود المعاصرين لك ، وإنما أمر بالسؤال ، ليكون كلام اليهود أبلغ في الحجة ، فإن كفار مكة المقترحين ، كانوا أسمع من اليهود ، فهم يذعنون لليهود بما لا يذعنون للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( إِذْ جاءَهُمْ ) * ومع كل هذه الآيات * ( فَقالَ لَه ) * أي لموسى عليه السّلام * ( فِرْعَوْنُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً ) * قد سحروك وذهب عقلك ، ولذا تدعي النبوة ، أو أن المراد « ساحرا » فوضع المفعول موضع الفاعل - كما ذكر أهل الأدب - أن كلَّا من الفاعل والمفعول ينوب مناب الآخر . [ 103 ] * ( قالَ ) * موسى عليه السّلام في جواب فرعون * ( لَقَدْ عَلِمْتَ ) * يا فرعون
هامش
( 1 ) البقرة : 16 .