تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
لِنُرِيَه مِنْ آياتِنا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 2 )
شرح
أصل جوهرها قبل التحريف في الدينين السابقين ، وعلى أيّ فقد كان حول المسجد الأقصى مباركا ببعث الأنبياء ، ونشر تعاليم السماء ، وكأنه سبحانه اختار هذه المناطق ، لأنها الوسط بين الشرق والغرب ، فزحف الدين منها إلى العالم هين يسير بخلاف ما لو كان الدين من أقصى الشرق والغرب ، وإنما أسرينا بالرسول * ( لِنُرِيَه مِنْ آياتِنا ) * أي لبعض الآيات الكونية في الأرض والسماء * ( إِنَّه ) * تعالى * ( هُوَ السَّمِيعُ ) * لكل الأصوات فيسمع قول المكذب والمصدق * ( الْبَصِيرُ ) * بما يرى ، فيرى المؤمن والكافر والحركات والسكنات ، ثم أن قصة المعراج ليست عجيبة على اللَّه سبحانه ، ومن يؤمن بأصل القرآن ، وإمكان الوحي والرسالة لا بد وأن يؤمن بهذه القصة ، والا فأي فرق بينه وبينها ؟ نعم يستغرب هذه القصة الطبيعيون ، ومن إليهم ممن ضيقوا دائرة معارفهم في المحسوسات ، ولم يؤمنوا بما وراء الطبيعة ( وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا ) « 1 » ولا بأس بالإشارة إلى مجمل من القصة ، وتفصيلها في الكتب المفصلة : قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أتاني جبرئيل وأنا بمكة ، فقال : قم يا محمد ، فقمت معه ، وخرجت إلى الباب ، فإذا جبرئيل ومعه ميكائيل وإسرافيل ، فأتى جبرئيل بالبراق ، وكان فوق الحمار دون البغل ، خدّه كخد الإنسان وذنبه كذنب البقر ، وعرفه كعرف الفرس ، وقوائمه كقوائم الإبل ، عليه رحل من الجنة ، وله جناحان من فخذيه ، فقال لي جبرئيل : اركب ، فركبت ومضيت ، حتى انتهيت إلى بيت المقدس ، فلما انتهيت إلى بيت المقدس ، إذا بملائكة
هامش
( 1 ) الجاثية : 25 .