والَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وهُمْ يُخْلَقُونَ ( 21 ) أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 22 ) إِلهُكُمْ إِله واحِدٌ
شرح
في العلانية فهل الأصنام كذلك ؟ إنها - كما يأتي - « أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ » فكيف تعلم شيئا ؟ وإذ يعلم سبحانه كل سر وجهر فإنه يجازي بكل ما يصدر من الإنسان في خفاء أو ملأ .
[ 21 ] * ( و ) * الأصنام * ( الَّذِينَ ) * إنما جيء بلفظ العاقل لزعم القوم أنها تعقل * ( يَدْعُونَ ) * أي يدعونها المشركون * ( مِنْ دُونِ اللَّه ) * من الأصنام والأوثان * ( لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً ) * فهل هم كمن خلق كل الأشياء ؟ * ( وهُمْ يُخْلَقُونَ ) * فإن الأصنام مخلوقة لله سبحانه ، أولا ، ثم منحوتة للناس ثانيا ! [ 22 ] إنها * ( أَمْواتٌ ) * لا حياة لها ، فإن الموت يطلق لما من شأنه الحياة ، ولما ليس من شأنه الحياة - إذا قوبل مع الحيّ - * ( غَيْرُ أَحْياءٍ ) * لعل الإتيان بذلك لإفادة أنها لا حياة لها إطلاقا ، فليست حتى كالإنسان الميت الذي له حياة برزخية * ( وما يَشْعُرُونَ ) * أي ما تشعر تلك الأصنام * ( أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ) * أي في أيّ وقت يكون بعثها ونشورها ، وهذا للمقابلة وإلا فليس للأصنام بعث بالمعنى الواقعي ، والحاصل أن ما هو ميت لا يقدر على حس وحركة ، ومن هو لا يعلم حتى يبعث كيف يكون إلها ، والحال أن الإله يجب أن يكون حيّا حتى يكون خالقا مدبرا ، ويجب أن يعلم متى يبعث المخلوقين للجزاء والحساب ؟
[ 23 ] وإذ تقرر أن هذه الأصنام لا تكون آلهة ف * ( إِلهُكُمْ ) * أيها البشر * ( إِله واحِدٌ ) *