تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي والْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( 89 ) لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِه أَزْواجاً مِنْهُمْ ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 89 ) وقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ ( 90 )
شرح
وأنزلنا عليك * ( سَبْعاً ) * أي سبع آيات * ( مِنَ الْمَثانِي ) * وهو سورة الحمد تسمى « المثاني » لأنها تثنى في كل صلاة أي إنا أعطيناك سبع آيات من السورة التي تثنى في الصلوات كلها * ( و ) * آتيناك سائر * ( الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ) * وتخصيص « المثاني » بالذكر لأهميتها ، وقد ورد بما ذكرنا من معنى الآية الكريمة وتفسير السبع المثاني بالحمد ، روايات متعددة . [ 89 ] وإذ كنت يا رسول الله متصلا بالوحي مرتبطا بخالق الأرض والسماء ، ومن بيده الجزاء ، الذي أنزل إليك هذا القرآن العظيم ف‍ * ( لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ ) * باستجمال أو ثمن أو استحسان * ( إِلى ما مَتَّعْنا بِه أَزْواجاً مِنْهُمْ ) * أي إلى متع الحياة ولذائذها التي أعطيناها أصنافا من هؤلاء الكفار ، فلا تلقي إلى متع الحياة الدنيا نظرة اهتمام بأن تهتم بها ، أو نظرة تمنّ بأن تتمنى مثلها لنفسك ، والزوج هو الصنف ، ويقال له زوج لأن بعض الصنف يشبه بعضا ، والمراد أن ما أعطيناك من النبوة ، وما وعدناك من الآخرة أعظم من ذلك كله * ( ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ) * أي على هؤلاء الكفار إن لم يؤمنوا ، فإنما أنت أديت ما عليك فلا تذهب نفسك عليهم حسرات * ( واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ) * كما يخفض الطائر جناحه لولده أو قرينه تواضعا وتلطفا والمراد ألن جانبك لهم واحلم عنهم إذا أخطئوا ، وتواضع الرئيس يوجب كثرة الأتباع - دائما - . [ 90 ] * ( وقُلْ ) * يا رسول الله للناس * ( إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ ) * أي المنذر الواضح ، أنذركم من عذاب الله وعقابه ، فلا تخالفوا أمره ونهيه كي