بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي هذِه بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا ونَمِيرُ أَهْلَنا ونَحْفَظُ أَخانا ونَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ( 66 ) قالَ لَنْ أُرْسِلَه مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّه لَتَأْتُنَّنِي بِه إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ
شرح
بِضاعَتَهُمْ ) * التي ذهبوا بها ثمنا للطعام * ( رُدَّتْ إِلَيْهِمْ ) * لما تقدم من أن يوسف قال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم ، * ( قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي ) * ماذا نطلب أكثر من هذا أكرمنا وأعطانا الطعام ولم يأخذ منا الثمن * ( هذِه بِضاعَتُنا ) * التي ذهبنا بها * ( رُدَّتْ إِلَيْنا ) * ردها الملك فلم يأخذها ، فأرسل معنا أخانا إلى الملك لنأخذ منه الطعام * ( ونَمِيرُ أَهْلَنا ) * أي نجلب إليهم الميرة ، وهي الطعام الذي يجلب من بلد إلى بلد ، يقال مارهم إذا جلب إليهم الطعام * ( ونَحْفَظُ أَخانا ) * بنيامين في السفر لئلا يصيبه أذى * ( ونَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ) * نأخذ من الملك كيل بعير زائدا ، لحصة أخينا ، فقد كان يكال لكل رجل حمل بعير * ( ذلِكَ ) * الكيل الزائد * ( كَيْلٌ يَسِيرٌ ) * عند الملك لمن ذهب إليه .
[ 67 ] وقد أثر كلام الأخوة ، وما رأى من إكرام الملك بردّ البضاعة ، واستسلم لإرسال بنيامين ، لكنه اشترط عليهم * ( قالَ لَنْ أُرْسِلَه ) * أي قال يعقوب : لن أرسل بنيامين * ( مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ ) * تعطوني * ( مَوْثِقاً مِنَ اللَّه ) * ما يوثق به من عهد أو يمين من طرف الله سبحانه ، بذكره عن اسمه في العهد - كأن يقولوا نعاهد الله - فيكونوا في حرج من جهته سبحانه ، كما أنهم في حرج من جهة عهدهم * ( لَتَأْتُنَّنِي بِه ) * أي تردون إليّ الابن ، ولا تغدروا به * ( إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ ) * أي إلا أن تغلبوا