تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وإِنَّا لَه لَحافِظُونَ ( 64 ) قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْه إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيه مِنْ قَبْلُ فَاللَّه خَيْرٌ حافِظاً وهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 65 ) ولَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا
شرح
يأتوا به * ( فَأَرْسِلْ ) * أيها الأب * ( مَعَنا أَخانا ) * في هذه المرة * ( نَكْتَلْ ) * أي نأخذ الطعام بالكيل للجميع ، يقال كلت فلانا ، أي أعطيته الشيء كيلا ، واكتلت عليه أخذت منه الكيل ، من باب الافتعال ، وأصله نكتال حذف الألف ، لأن الفعل وقع في جواب الأمر ، فجزم ، فالتقى الساكنان « الألف واللام » فحذفت الألف * ( وإِنَّا لَه ) * أي للأخ بنيامين * ( لَحافِظُونَ ) * أن يصيبه الأذى فقد كان يعقوب شديد القلق به لا يتمكن من مفارقته ، وبعد فقد يوسف صارت محافظته له أشد حيث كان أخاه من الأبوين ، وقد تقدم قول الأخوة « ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا » [ 65 ] * ( قالَ ) * يعقوب عليه السّلام في جواب الأخوة * ( هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْه ) * استفهام إنكاري أي لا آمنكم عليه فلستم أنتم موضع الأمن والثقة * ( إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيه ) * يوسف عليه السّلام * ( مِنْ قَبْلُ ) * وقد قلتم في يوسف إنا له لحافظون ثم لم تفوا بضمانكم ، والمعنى ليس آمن على بنيامين إلا كأمني على يوسف - من قبل - * ( فَاللَّه خَيْرٌ حافِظاً ) * من حفظكم فإذا سلمته إليكم توكلت عليه في الحفظ لا عليكم * ( وهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) * يرحم ضعفي وشيخوختي فلا ينالني مكروه من جهة فقد بنيامين بسبب رحمته وفضله . [ 66 ] وقد كان هذا الحوار بين الأخوة وبين يعقوب قبل أن يفتحوا المتاع * ( ولَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ ) * أوعية الطعام التي ملؤوها في مصر * ( وَجَدُوا
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 14 | السيد محمد الحسيني الشيرازي