تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ ومَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّه لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 9 ) أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ
شرح
فإن النفس غير المستقيمة ، لا بد وأن تسبب هدما لمناهج الحياة ، وذلك يسبب الشقاء والتعاسة في الدنيا والآخرة ، ثم أن الشكر باللسان ، أضعف أقسام الشكر وإن كان مطلوبا أيضا ، فإنه شكر بالقلب ، وشكر باللسان ، وشكر بالجوارح ، كما قال تعالى : ( اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً ) « 1 » أي ائتوا بالشكر العملي ، روي عن الصادق عليه السّلام أنه قال في تفسير هذه الآية ، أيما عبد أنعمت عليه نعمة ، فأقر بها بقلبه ، وحمد اللَّه عليها بلسانه ، لم ينفذ كلامه حتى يأمر اللَّه له بالزيادة « 2 » . [ 9 ] * ( وقالَ مُوسى ) * لبني إسرائيل - بمناسبة قوله السابق : ولئن كفرتم - * ( إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ ) * يا بني إسرائيل * ( ومَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ) * بلا استثناء * ( فَإِنَّ اللَّه لَغَنِيٌّ ) * عن الجميع لا يضره كفركم شيئا * ( حَمِيدٌ ) * بذاته لا يحتاج إلى حمد الناس وشكرهم ، وإنما الشكر والإيمان تعود فائدتهما إلى نفس الناس ، باستقامة حياتهم ، وطهارة نفوسهم . [ 10 ] وقال لهم موسى عليه السّلام * ( أَلَمْ يَأْتِكُمْ ) * يا قوم * ( نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) * أي ألم يصل إليكم أخبار الأمم الماضية الذين عصوا اللَّه سبحانه ، فأخذهم بعذابه الشديد ، أخذ عزيز مقتدر ؟ * ( قَوْمِ نُوحٍ ) * بدل من « الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ » حيث أهلكوا بالغرق * ( وعادٍ ) * قوم هود عليه السّلام * ( وثَمُودَ ) *
هامش
( 1 ) سبأ : 14 . ( 2 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 222 .