تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
أُولئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وهُمْ مُهْتَدُونَ ( 83 ) وتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِه نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 84 ) ووَهَبْنا لَه إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ
شرح
كما قال سبحانه : ( لا تُشْرِكْ بِاللَّه إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) « 1 » * ( أُولئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ ) * فإنهم لا يخافون عقاب الآخرة ، ولا ضرر الدنيا بلا عوض * ( وهُمْ مُهْتَدُونَ ) * أي مهديون إلى الحق . وهذه الآية وإن كان موردها قصة إبراهيم عليه السّلام والإيمان والشرك إلا أنها عامة تشمل كل إيمان لم يلبس بظلم ، ولذا ورد في مصداقها الولاية لأهل البيت عليهم السّلام « 2 » . [ 84 ] * ( وتِلْكَ ) * الحجة التي احتج بها إبراهيم عليه السّلام في ما سبق * ( حُجَّتُنا ) * أي الأدلة التي * ( آتَيْناها إِبْراهِيمَ ) * أعطيناها لإبراهيم عليه السّلام ، ولقنّاه إياها * ( عَلى قَوْمِه ) * المشركين حتى تمكن من إيرادها عليهم وأن يغلبهم * ( نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ ) * كما رفعنا إبراهيم عليه السّلام درجات حيث كان مؤمنا موحدا مجاهدا * ( إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ) * فبحسب حكمته البالغة يرفع الدرجات ، وبحسب علمه الشامل يعلم الأشياء . [ 85 ] * ( ووَهَبْنا لَه ) * أي لإبراهيم عليه السّلام * ( إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ ) * إسحاق هو ابن إبراهيم من سارة ، ويعقوب ابن إسحاق عليهم السّلام ، ولم يذكر إسماعيل وهو ابنه من هاجر لإرادة ذكره مستقلا حتى يظهر له من الشأن ما لا يظهر لو أدرج في جملة « وهبنا » وقد ذكر سبحانه الشجرة النبوية من إبراهيم عليه السّلام ومن نوح عليه السّلام فلا يفوت ذكره حيث يذكرون
هامش
( 1 ) لقمان : 14 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 36 ص 114 .