تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ ( 81 ) وكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ ولا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّه ما لَمْ يُنَزِّلْ بِه عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 82 ) الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ
شرح
هي لأجل إفادة تمام الطلب بعد جعل المستثنى منه الإطلاق ، فالأصل مثلا ، ولا أخاف ضررا إلا من الله سبحانه . ولست أعلم ما يشاء ربي من ضرري أو نفعي بل * ( وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً ) * أي سبحانه المحيط بالأشياء بعلمه الواسع واطلاعه الشامل * ( أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ ) * أيها المشركون وتتدبرون لتعرفوا أن الأمر كما قلت لكم . [ 82 ] * ( وكَيْفَ أَخافُ ) * أنا المعتقد بالله سبحانه الضرر من قبل * ( ما أَشْرَكْتُمْ ) * من الأصنام والنجوم وهي لا تملك شيئا من الضرر والنفع * ( و ) * الحال أنكم * ( لا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّه ) * الذي بيده كل ضرر ونفع * ( ما لَمْ يُنَزِّلْ بِه عَلَيْكُمْ سُلْطاناً ) * أي جعلتم النجوم والأصنام شركاء لله والتي لم يدل دليل من قبل الله سبحانه على صحتها ، فإن « ما » موصولة مصداقها « الأصنام والنجوم » * ( فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ ) * نحن وأنتم * ( أَحَقُّ بِالأَمْنِ ) * بأن لا يخاف الضرر * ( إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * أي تستعملون عقولكم وعلومكم فتميزون الحق من الباطل ؟ [ 83 ] ثم بيّن سبحانه من له الأمن بقوله : * ( الَّذِينَ آمَنُوا ) * بالله تعالى * ( ولَمْ يَلْبِسُوا ) * أي لم يخلطوا * ( إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ) * بأن لم يشركوا فإن الشرك ظلم ،