تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 79 ) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ والأَرْضَ حَنِيفاً وما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 80 ) وحاجَّه قَوْمُه قالَ أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّه وقَدْ هَدانِ ولا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِه إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً
شرح
أَكْبَرُ ) * ؟ ، فكأنّهم كانوا يستدلَّون بكبرها على أنها الرّب دون سواها * ( فَلَمَّا أَفَلَتْ ) * الشّمس وغربت * ( قالَ ) * إبراهيم عليه السّلام : * ( يا قَوْمِ ) * العبّاد لغير الله تعالى * ( إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ) * أي ما تجعلونه من الكواكب شريكا لله سبحانه . [ 80 ] * ( إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ ) * والمراد بالوجه الذات ، لكن حيث أن الإنسان حينما يخلص لشيء ويريد استقباله ، يوجّه وجهه إليه ، واستعمل الوجه في الذات مجازا * ( لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ والأَرْضَ ) * أي خلقها وأوجدها * ( حَنِيفاً ) * أي مائلا عن الشرك إلى الإخلاص * ( وما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) * الذين يشركون بالله غيره . [ 81 ] ولما جادل إبراهيم حول الأصنام والكواكب التي يعبدها قومه ، فشي أمره فجاء إليه الناس يحاجّونه * ( وحاجَّه قَوْمُه ) * أي خاصموه وجادلوه في باب الألوهية * ( قالَ ) * إبراهيم * ( أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّه ) * أي تجادلونني بالنسبة إلى الله تعالى * ( وقَدْ هَدانِ ) * إلى الحق بلطفه وإحسانه * ( ولا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِه ) * أي لا أخاف من آلهتكم أن يسببوا لي ضررا ، فإنه ليس الصنم والنجم يضران الإنسان * ( إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً ) * أي ضررا بي ، والاستثناء منقطع ، وقد مر سابقا أن هذه الاستثناءات إنما
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 94 | السيد محمد الحسيني الشيرازي