ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّه مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ( 114 )
شرح
المستقيمين ، فيجازي كلّ حسب عمله .
في تفسير « الصافي » : قال ابن عباس : ما نزلت آية كان أشق على رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من هذه الآية ، ولهذا قال : « شيبتني هود والواقعة وأخواتها » « 1 » .
وعن بعضهم قال : رأيت رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في النوم ، فقلت : روي عنك أنك قلت :
« شيبتني هود »
فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « نعم » ، فقلت : ما الذي شيّبك منها ، أقصص الأنبياء وهلاك الأمم ؟ قال : لا ، ولكن قوله تعالى : « فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ » « 2 » .
[ 114 ] وإذ أمر سبحانه المؤمنين بالاستقامة ، نهاهم عن الانحراف بالركون إلى الظالمين فإن كل انحراف عن الاستقامة ركون إلى الظالم الذي نهج ذلك المنهج المنحرف * ( ولا تَرْكَنُوا ) * و « الركون » هو الاعتماد والميل والسكون إلى شخص أو جهة أو نحوها * ( إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ) * في عقيدة أو عمل أو غيرهما * ( فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) * وتأخذكم . والتعبير ب « المس » لعله لإفادة أن مس النار يقتضي الحذر منه فكيف بما فوقه * ( وما لَكُمْ ) * أيها المؤمنون * ( مِنْ دُونِ اللَّه ) * أي سوى الله سبحانه * ( مِنْ أَوْلِياءَ ) * ينصرونكم في الدنيا والآخرة ، فإن الله هو وليكم * ( ثُمَّ ) * إن ركنتم إلى الظالمين * ( لا تُنْصَرُونَ ) * إذ الله سبحانه يقطع نصره عنكم ، والكافرون -
پاورقی
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 172 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 11 ص 213 .