تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
وإِنَّ كُلاًّ لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ إِنَّه بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 112 ) فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ ومَنْ تابَ مَعَكَ ولا تَطْغَوْا إِنَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 113 )
شرح
[ 112 ] * ( وإِنَّ كُلًّا ) * « إن » مخففة من الثقيلة ، أو نافية ، وعلى الأول أصل « لما » : « ل من ما » أي « لمن الذين » ، فأبدلت النون ميما واجتمعت ثلاث ميمات فحذفت إحداهن ، فيكون المعنى : وإن كل طائفة من الفريقين - المؤمنين والجاحدين - لمن الذين يعطيهم الله أجورهم . وعلى الثاني يكون « لمّا » بمعنى « إلا » أي : « ما كل طائفة إلا ليعطيهم الله أجورهم » * ( لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ ) * أي يعطيهم ربك جزاء أعمالهم إن خيرا فخير وإن شرا فشر * ( إِنَّه ) * سبحانه * ( بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) * فلا يفوته شيء من أعمالهم ، بل يعلم كل عمل ويعطي جزاءه . [ 113 ] * ( فَاسْتَقِمْ ) * يا رسول الله * ( كَما أُمِرْتَ ) * بالتبليغ والإنذار ، ولا يزحزحك إنكار المنكرين وجحود الجاحدين * ( و ) * ليستقم * ( مَنْ تابَ ) * ورجع إلى الله سبحانه بعد الكفر والعصيان * ( مَعَكَ ) * فإن الكافر والعاصي كأنهما ذاهبان عن الله سبحانه إلى غيره ، فإذا آمن الكافر ، واستغفر العاصي ، كانا تائبين راجعين إليه سبحانه . وتقدير « ليستقم » إنما هو بقرينة « استقم » نحو : « نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض » أي : نحن بما عندنا راضون . * ( وَلا تَطْغَوْا ) * أي لا تجاوزوا أوامر الله سبحانه ، بالزيادة أو النقصان ، فإن « الطغيان » تجاوز الحد ، يقال : « طغى الماء » إذا تجاوز حده . والخطاب للناس ، المفهوم من قوله « من تاب » * ( إِنَّه ) * تعالى * ( بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) * فيبصر ويرى طغيان الطاغين واستقامة