تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
ويا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالِحٍ وما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ( 90 ) واسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْه إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ( 91 ) قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَه
شرح
يلجأ إليه ليستمد منه القوة في نوائبه ، كذلك من اتخذ الله ظهيرا رجع إليه في حوائجه بالتوسل إليه لقضاء حوائجه . [ 90 ] ثم أخذ شعيب ينصح القوم ويذكرهم بمصارع الأقوام السابقة الذين خالفوا النبيين فأهلكوا * ( ويا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي ) * أي لا يحملنّكم الخلاف معي والعناد واللجاج * ( أَنْ يُصِيبَكُمْ ) * العذاب ، فعنادكم يلجئكم إلى الكفر والتمادي في الغيّ حتى يصيبكم العذاب * ( مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ ) * من الغرق * ( أَوْ قَوْمَ هُودٍ ) * من الريح الصرصر * ( أَوْ قَوْمَ صالِحٍ ) * من الرجفة * ( وما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ) * فإنهم أهلكوا في عهد قريب ، خالفوا الرسول وتمادوا في الفساد ، فإن لم تعتبروا بالمتقدمين ، فاعتبروا بهؤلاء القريبين منكم . [ 91 ] * ( واسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ) * اطلبوا غفرانه لما سلف منكم من الكفر والمعاصي * ( ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْه ) * أي ارجعوا إليه في عقيدتكم وأعمالكم ، فالاستغفار لما مضى ، والتوبة لما يأتي * ( إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ ) * بكم ، فإذا فعلتم ما ذكرته رحمكم وتلطَّف بكم * ( وَدُودٌ ) * أي محبّ لكم ، ومعنى ذلك أنه يفعل بهم ما يفعل المحب بمحبّه . [ 92 ] * ( قالُوا ) * أي قال القوم بعد أن وعظهم شعيب بتلك الموعظة البالغة : * ( يا شُعَيْبُ ما نَفْقَه ) * أي ما نفهم ، فإن « الفقه » في اللغة بمعنى « الفهم »