تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
الْكِبْرِياءُ فِي الأَرْضِ وما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ ( 79 ) وقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ ( 80 ) فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ ( 81 ) فَلَمَّا أَلْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِه السِّحْرُ
شرح
الْكِبْرِياءُ ) * السيادة والسلطة . فإنهم قالوا : إن موسى وهارون إنما ساقهم إلى هذه الدعوة إرادتهما أن يكونا سيدين ملكين على الناس ، فهما من طلاب العظمة والسلطة * ( فِي الأَرْضِ ) * أرض مصر وما حولها * ( وما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ ) * أي بمصدّقين في دعوى النبوة . [ 80 ] * ( وقالَ فِرْعَوْنُ ) * لملئه : * ( ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ ) * بالسحر ، بليغ في عمله ، لأواجه موسى به ، فإنه قد عجز عن دحض حجته ، فأراد الاستعانة بالسحرة ليقابل موسى بالمثل فتبطل حجته عليه السّلام في زعمه . [ 81 ] فجمعوا له السحرة من كل مكان ولما * ( جاءَ السَّحَرَةُ ) * جمع « ساحر » نحو : كهنة ، وطلبة ، جمع « كاهن » و « طالب » . وجاء موسى عليه السّلام في محضر فرعون والناس * ( قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ ) * فإنهم كانوا يلقون حبالا وعصيّا من أيديهم على الأرض فيظهر للناس أنها حيّاة وأفاعي ، وقد أرادوا بذلك بيان أن عصيّ موسى عليه السّلام أيضا من هذا القبيل ، وإذا بطلت هذه المعجزة تمكنوا من الخدش في سائر المعجزات التي أتى بها ، بأنها أيضا أقسام من السحر . و « ألقوا » ليس أمرا بالسحر ، بل بيانا لبطلانه . [ 82 ] * ( فَلَمَّا أَلْقَوْا ) * ألقت السحرة ما معها من الحبال والعصيّ * ( قالَ مُوسى ) * عليه السّلام لهم : * ( ما جِئْتُمْ بِه السِّحْرُ ) * « ما » مبتدأ و « السحر » خبره ،