الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ والنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ والْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّه وبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 112 )
شرح
النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « سياحة أمتي الصيام » « 1 » .
* ( الرَّاكِعُونَ ) * الذين يركعون ، إما مطلقا لاستحباب الركوع تعظيما له سبحانه ، أو المراد الركوع في الصلاة * ( السَّاجِدُونَ ) * في الصلاة أو مطلقا * ( الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ) * وهو كل حسن يستحسنه الشرع أو العقل * ( والنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) * وهو كل قبيح يستقبحه الشرع أو العقل .
ولا يخفى أنه بهذا المعنى الذي ذكرنا ، ليس ترك كل معروف منكرا ، فقراءة القرآن مثلا في يوم الجمعة معروف فليس تركها منكرا ، كما أنه ليس ترك كل منكر معروفا فأكل الجبن - وهو مكروه - منكر فليس ترك أكله معروفا . نعم يتلازم الأمران في الواجب والحرام .
* ( وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّه ) * أي العاملون بالحدود ، القائمون عليها في جميع أبواب العبادة والمعاملة ، وسائر ما ورد في الشريعة * ( وبَشِّرِ ) * يا رسول الله * ( الْمُؤْمِنِينَ ) * الذين يجمعون هذه الصفات ، بأن لهم كل خير وسعادة .
[ 113 ] ولما سبق حرمة موالاة الكافرين والمنافقين حتى الصلاة عليهم ، والقيام على قبورهم ، والصلاة في مسجدهم ، بيّن سبحانه حرمة الاستغفار لهم أحياء كانوا أم أمواتا ، فإن الاستغفار أي طلب غفران الله لعدو الله لا يصح ، إذ هو غير قابل للمغفرة .
وذكر بعض المفسرين : أن بعض المسلمين قالوا للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : هل
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 8 ص 115 .