تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ ( 62 ) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّه مَنْ يُحادِدِ اللَّه ورَسُولَه فَأَنَّ لَه نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ( 63 ) يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ
شرح
منهما ، بالإيمان الصحيح وعدم الإيذاء واقعا - مما يريدون ستره بالحلف - أما الترضية الظاهرية للرسول ، فإنها لا تنفعهم في الباطن والواقع * ( إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ ) * واقعا ، والمعنى : إن كانوا مؤمنين واقعا لعلموا أن مرضاة الله والرسول أولى من الترضية الظاهرية . [ 63 ] * ( أَلَمْ يَعْلَمُوا ) * أليس يعرف هؤلاء المنافقون * ( أَنَّه مَنْ يُحادِدِ اللَّه ورَسُولَه ) * « المحادّة » مجاوزة الحد بالمشاقة والمخالفة * ( فَأَنَّ لَه نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ) * فإن علموا ذلك فكيف يحادّون الله والرسول بالنفاق وإيذاء الرسول * ( ذلِكَ ) * الخلود في النار * ( الْخِزْيُ ) * أي الهوان * ( الْعَظِيمُ ) * الذي لا خزي فوقه . [ 64 ] * ( يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ ) * أي يخافون ويخشون * ( أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ ) * من القرآن * ( تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ ) * أي تخبرهم بنفاقهم ، فتكون فضيحة لهم ، وقوله « تنبئهم » لإفادة أنهم كانوا يخفون نفاقهم ، فكأنهم لا يعلمون . وإنما السورة المنزلة تخبرهم حسب تظاهرهم بالنفاق . ورد أنه لما خرج رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى « تبوك » قال قوم من المنافقين فيما بينهم : أيرى محمدا أن حرب الروم مثل حرب غيرهم ، لا يرجع منهم أحد أبدا . فقال بعضهم : ما أحرى أن يخبر الله محمدا بما كنّا فيه ، وبما في قلوبنا ، وينزل بهذا قرآنا يقرأه الناس - قالوا هذا