تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وقالُوا حَسْبُنَا اللَّه سَيُؤْتِينَا اللَّه مِنْ فَضْلِه ورَسُولُه إِنَّا إِلَى اللَّه راغِبُونَ ( 59 ) إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ
شرح
الله سبحانه * ( وقالُوا حَسْبُنَا اللَّه ) * كافينا * ( سَيُؤْتِينَا اللَّه مِنْ فَضْلِه ) * فإن لم يقسم لنا من هذه الصدقة قسم لنا من غيرها * ( ورَسُولُه ) * ذكر الله لأنه الآمر ، وذكر الرسول لأنه المقسم والمعطي * ( إِنَّا إِلَى اللَّه راغِبُونَ ) * نرغب إليه ونطلب منه سبحانه أن يوسع علينا . أي « لكان خيرا لهم » هذا هو جواب « لو » فإنه حذف للدلالة على العموم والتوسعة ، فإن المذكور إنما هو لفظ واحد بخلاف المحذوف ، ولذا قالوا : إن حذف المتعلق يفيد العموم . [ 60 ] ثم بيّن سبحانه مصرف الصدقات ، وأنها يجب أن تصرف في المصارف المذكورة لا أن تعطى للأغنياء والطامعين * ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ ) * المراد بالصدقات الزكاة - كما أجمع المفسرون عليه - وهي تؤخذ بنسبة العشر ونصف العشر وربع العشر ، من أموال تسعة ، بعنوان الوجوب ، ومن غيرها بعنوان الاستحباب - كما فصّل في الفقه - والأموال التسعة هي : الإبل ، والبقر ، والغنم ، والذهب ، والفضة ، والحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب . بشرائط مخصوصة ، وتعطى لثمانية أصناف ، منهم : الفقراء الذين لا يجدون قوت سنة لأنفسهم ولعيالهم حسب شأنهم ، لا قوة ولا فعلا . * ( وَالْمَساكِينِ ) * وهم أسوأ حالا من الفقير ، كأن الفقر أسكنه