تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
ويَحْلِفُونَ بِاللَّه إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وما هُمْ مِنْكُمْ ولكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ( 56 ) لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَوَلَّوْا إِلَيْه وهُمْ يَجْمَحُونَ ( 57 )
شرح
ذلك ، إنما كانت بسبب أنهم أعرضوا عن الحق فتركهم الله سبحانه في كفرهم . وهو معنى إرادته أن يموتوا كافرين . [ 56 ] وقد كان هؤلاء المنافقين يريدون اللعب على حبلين ، فحيث أن السلطة بيد المسلمين يريدون إرضاءهم بإظهار أنهم منهم ، وحيث أن قلوبهم كانت منكرة كانوا مع الكافرين باطنا وعملا ، لكن الله سبحانه أبدى نواياهم * ( ويَحْلِفُونَ بِاللَّه إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ ) * يقسمون بالله إنهم مثلكم في الإيمان والإخلاص * ( وما هُمْ مِنْكُمْ ) * ليسوا مثلكم * ( ولكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ) * من « فرق » بمعنى خاف ، أي يخافون ويجتنبون القتل والقتال ، وكيف يكون من يجبن مثل غيره من المسلمين الأقوياء القلوب ؟ ! [ 57 ] * ( لَوْ يَجِدُونَ ) * أي لو وجد هؤلاء المنافقون الجبناء * ( مَلْجَأً ) * حصنا ، ويسمّى الحصن بذلك ، لأن الإنسان يلجأ عند الخوف إليه * ( أَوْ مَغاراتٍ ) * جمع « مغارة » ، من « غار يغور » إذا دخل ، ومنه « الغار » بمعنى النقب في الجبل * ( أَوْ مُدَّخَلاً ) * من « ادّخل » أصله أو « تدّخل » من باب الافتعال قلبت تاؤه دالا ، وجئ بهمزة الوصل لتعذر الابتداء بالساكن ، والمراد به النفق وشبهه ، أي : لو وجد هؤلاء المنافقون الجبناء محل فرار سواء كان حصنا أو غارا أو ثقبا في الأرض * ( لَوَلَّوْا إِلَيْه ) * أي فروا منكم ومن القتال إلى ذلك المخبأ * ( وهُمْ يَجْمَحُونَ ) * من