تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ومِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ ( 58 ) ولَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّه ورَسُولُه
شرح
« الجموح » بمعنى المضي مسرعين بحيث لا يردهم شيء . [ 58 ] * ( ومِنْهُمْ ) * أي من المنافقين * ( مَنْ يَلْمِزُكَ ) * يقال : « لمز الرجل » إذا عابه ، قال سبحانه : ( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ) « 1 » ، * ( فِي الصَّدَقاتِ ) * أي في تقسيم الصدقات وهي الغنائم وما أشبهها ، مما فرضه الله سبحانه لإقامة المصالح ، أي يطعنون عليك في تقسيمك * ( فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا ) * وقالوا إن محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عدل وأعطى الحق في موضعه * ( وإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ ) * يغضبون ويعيبون ، فليسوا معترفين بك وأن أعمالك إنما تصدر عن الوحي ، بل هم طلاب دنيا . ورد أن هذه الآية نزلت لما جاءت الصدقات وجاء الأغنياء وظنوا أن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقسمها بينهم ، فلما وضعها في الفقراء تغامزوا على رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ولمزوه وقالوا : نحن الذين نقوم في الحرب وننفر معه ونقوّي أمره ، ثم يدفع الصدقات إلى هؤلاء الذين لا يعينونه ولا يغنون عنه شيئا . إنهم قالوا هذا القول وطعنوا في الرسول ، لا حبا للعدالة ، بل غضبا لأنهم لم ينالوا منها . [ 59 ] * ( ولَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّه ورَسُولُه ) * أي ما أعطاهم الرسول بحكم
هامش
( 1 ) الهمزة : 2 .