إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِله إِلَّا هُوَ سُبْحانَه عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 31 ) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّه بِأَفْواهِهِمْ ويَأْبَى اللَّه إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَه ولَوْ كَرِه الْكافِرُونَ ( 32 ) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَه بِالْهُدى ودِينِ الْحَقِّ
شرح
إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً ) * لا شريك له ، فقد كان أنبياؤهم يأمرونهم بذلك * ( لا إِله إِلَّا هُوَ ) * أي ليس في الكون إله غيره * ( سُبْحانَه ) * أي أنزهه تنزيها * ( عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * أي عن شركهم ، وجعلهم لله شريكا .
[ 32 ] ومن صفات هؤلاء أنهم * ( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّه ) * القرآن الكريم أو أحكامه . وسمي نورا لأنه كما يهتدى بالنور في الظلمات ، كذلك يهتدى بالقرآن في دروب الحياة المظلمة ، فإن النور الظاهر لنفسه المظهر لغيره ، كذلك أحكام الله سبحانه وكتابه الحكيم ، ومعنى إرادتهم إطفائه ، أنهم يريدون أن ينطفئ فلا يضيء العالم به * ( بِأَفْواهِهِمْ ) * فكما يطفأ النور بالفم بسبب النفخ ، فإنهم يريدون إبطال كتاب الله بما يتقولون عليه * ( ويَأْبَى اللَّه إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَه ) * أي يمنع الله ذلك إلا أن يظهر أمره ، وذلك بإظهار الكتاب والإسلام في جميع المجالات * ( ولَوْ كَرِه الْكافِرُونَ ) * أي حتى مع كرههم وعدم إرادتهم .
[ 33 ] وكيف يتمكن هؤلاء من إطفاء نور الإسلام والقرآن والحال أن الله سبحانه * ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَه ) * أي محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( بِالْهُدى ) * أي مع الهداية والإرشاد ، فإن الرسول حامل مشعل الهدى * ( و ) * ب * ( دِينِ الْحَقِّ ) *