تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّه لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّه واللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 19 )
شرح
فهما أمران شكليان ، إذا لم تنضم إليهما روح الإيمان لن ينفعا شيئا * ( وجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّه ) * لإعلاء كلمته سبحانه * ( لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّه ) * أولئك وهؤلاء * ( واللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) * فإن من ظلم نفسه بالكفر لا يكون مهديا ، فلا يكون عمله عن اهتداء حتى يترتب عليه فضل . روي أن العباس وشيبة أنهما تفاخرا ، فمر بهما أمير المؤمنين علي عليه السّلام فقال : بماذا تتفاخران ؟ فقال العباس : لقد أوتيت من الفضل ما لم يؤت أحد ، سقاية الحاج . وقال شيبة : أوتيت عمارة المسجد الحرام . فقال علي عليه السّلام : استحييت لكما ، فقد أوتيت على صغري ما لم تؤتيا . فقالا : وما أوتيت يا علي ؟ قال : ضربت خراطيمكما بالسيف حتى آمنتما بالله ورسوله ، فقام العباس مغضبا يجرّ ذيله حتى دخل على رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقال : أما ترى إلى ما يستقبلني به علي ؟ فقال : ادعوا لي عليا فدعي له ، فقال الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ما حملك على ما استقبلت به عمك فقال : يا رسول الله صدمته بالحق فمن شاء فليغضب ومن شاء فليرض . فنزل جبرائيل عليه السّلام فقال : يا محمد إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول : أتل عليهم « أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ . . » . فقال العباس : إنا قد رضينا « ثلاث مرات » « 1 » . وقد كانت سقاية الحاج عبارة عن تهيئة دلاء وأواني قبل الموسم فتملأ ماء من بئر زمزم ، فإذا جاء الحجاج سقوا منها ، حيث أن البئر
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 36 ص 39 .